أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، اليوم الخميس، ورقة بحثية جديدة بعنوان: "الفقر متعدد الأبعاد في قطاع غزة بعد الحرب: من الصدمة الاقتصادية إلى إعادة إنتاج الحرمان"، والتي تسلط الضوء على التحولات العميقة التي يشهدها الواقع المعيشي في قطاع غزة.
وأشارت الورقة إلى أن الفقر في غزة لم يعد يقتصر على الجانب الاقتصادي المرتبط بالدخل أو البطالة، بل تحول إلى حالة مركبة تشمل الغذاء والصحة والتعليم والسكن والخدمات الأساسية، في ظل تدهور شامل للبنية التحتية وتوقف العديد من القطاعات الإنتاجية.
وأوضحت النتائج أن الحرب الأخيرة، إلى جانب استمرار القيود الهيكلية، أسهمت في تعميق الاعتماد على المساعدات الإنسانية، وتحويل الاقتصاد المحلي إلى اقتصاد إغاثي هش، غير قادر على توليد فرص عمل مستدامة أو دعم دورة إنتاج طبيعية.
وكشفت الورقة أن مرحلة ما بعد الحرب لم تفضِ إلى تعافٍ فعلي، بل إلى حالة "ركود ممتد" تعيد إنتاج الفقر وتوسع نطاقه، مع تراجع واضح في الخدمات الصحية والتعليمية وازدياد أعداد الأسر التي تعيش ظروفًا معيشية صعبة.
ودعت الدراسة إلى إعادة النظر في طبيعة الاستجابة الحالية، والانتقال من التدخلات الإغاثية قصيرة الأمد إلى مقاربة تنموية شاملة تربط بين إعادة الإعمار ودعم الإنتاج وتعزيز قدرة المؤسسات، بما يسهم في كسر حلقة الفقر البنيوي في القطاع.
💬 التعليقات (0)