لم تعد منصات التواصل الاجتماعي مجرد مساحة للتعبير، بل تحوّلت إلى ساحة صراع موازية تُدار فيها الروايات، وتُعاد صياغة الحقيقة وفق ما تسمح به الخوارزميات. في هذا الفضاء الرقمي، تبرز مفارقة صارخة: محتوى تحريضي صادر عن مجموعات استيطانية يمرّ في كثير من الأحيان دون مساءلة، بينما تُفرض قيود متكررة على صفحات فلسطينية أو عربية تحاول توثيق الانتهاكات أو نقل ما يجري على الأرض.
هذه الازدواجية باتت موضع نقد متكرر من منظمات حقوقية وتقنية، بينها حملة - المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي التي وثّقت حالات إزالة أو تقييد محتوى فلسطيني، في مقابل بقاء محتوى آخر يتضمن خطاب كراهية أو تحريض دون الإجراء ذاته.
كما أشارت تقارير من هيومن رايتس ووتش إلى إشكاليات في سياسات الإشراف على المحتوى، خصوصًا في سياقات الحرب على غزة.
في هذا السياق، كشف تقرير حديث صدر في نيسان/أبريل 2026 عن حملة - المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي بعنوان “التربّح من الاحتلال: كيف تمكّن ميتا ماليًا أنشطة الاستيطان والخطاب العنيف ضد الفلسطينيين”، عن جانب أكثر خطورة يتجاوز مسألة الانتشار إلى التمكين المالي المباشر.
بحسب التقرير، تتيح ميتا لصفحات مرتبطة بما يُعرف بـ“فرسان التلال” ومستوطنين متطرفين تحقيق أرباح عبر منصاتها، بما في ذلك فيسبوك وإنستغرام.
ويوثق التقرير أن هذه الصفحات التي تنشر محتوى يتضمن تحريضًا وعنفًا وخطاب كراهية قادرة على الاستفادة من برامج تحقيق الدخل الخاصة بالشركة.
💬 التعليقات (0)