جسدٌ أنهكه القيد حتى فقد نحو 60 كيلوغرامًا من وزنه، وملامحٌ تروي ما عجزت الكلمات عن وصفه في عام من الإهمال الطبي، والتجويع، والاستنزاف البطيء للإنسان. فلم تكن حرية الصحفي علي السمودي لحظة فرحٍ خالص، بل صدمة تُعيد ما شاح من نظر إلى ملفٍ ثقيل طال إغلاقه في وجه الحقيقة.
وفي مشهدٍ يختصر وجع الحكاية كلها، خرج الأسير الصحفي علي سمودي (59 عاماً) بعد ظهر اليوم الخميس من خلف القضبان بعد عام من الاعتقال الإداري، لا كمن نجا، بل كمن حمل السجن معه إلى الضوء.
وبدت علامات التعب الواضح وخسارة الوزن على الصحفي "سمودي" والذي أوضح في تصريحات صحفية تابعتها "وكالة سند للأنباء"، أنه اعتُقِل بوزن 120 كيلو غراماً، في حين أُفرج عنه وقد فقد النصف من وزنه. إقرأ أيضاً مركز: الاحتلال يحرم الأسرى من الأجهزة الطبية
ونقل الأسير المحرر "سمودي" صورة قاسية عن تفاصيل الحياة اليومية داخل السجون، مشيرًا إلى أن كمية الطعام المقدمة "لا تكفي حتى لقطة"، في وصف يعكس حجم النقص وسوء التغذية.
ويصف واقع السجون بأنها "جهنم حقيقية ومقبرة للأحياء"، حيث تتداخل المعاناة الجسدية مع الضغوط النفسية، في ظل أوضاع معيشية يصفها بالأشد قسوة على الأسرى.
ويتابع بصوتٍ مثقل: "الأوضاع قاسية، الأسرى يعانون من كل شيء، الطعام سيء جدًا، لا قلم، لا دفتر، ولا حتى ورقة"، في إشارة إلى واقع العزل والتجريد الذي يعيشه الأسرى، حتى من أدوات التعبير والتفكير.
💬 التعليقات (0)