أدان مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إقامة مدرسة يهودية فوق مساحات واسعة من أراضي ومنازل المواطنين الفلسطينيين في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، معتبرا ذلك امتدادا لسياسات تهويد المدينة وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وفي بيان صدر الخميس عقب انعقاد جلسته رقم (236) برئاسة المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، شدد المجلس على رفضه للإجراءات الإسرائيلية الممنهجة التي تستهدف تغيير الهوية العربية والإسلامية للقدس، والتلاعب بوضعها التاريخي والقانوني، محذرا من تداعيات خطيرة قد تنعكس على استقرار المنطقة بأسرها.
وأشار المجلس إلى تصاعد الانتهاكات التي تنفذها قوات الاحتلال والمستوطنون في الأراضي الفلسطينية، والتي تشمل اعتداءات جسدية على المدنيين، وتخريب الممتلكات، وإحراق المنازل والمحلات والمركبات، إلى جانب قطع مئات أشجار الزيتون في مناطق متفرقة، في إطار ما وصفه بـ"سياسة منظمة لاستهداف الوجود الفلسطيني".
وأكد أن هذه الممارسات تجري بحماية كاملة من الجيش والشرطة الإسرائيليين، ما يعكس مستوى غير مسبوق من الاستهتار بالأرواح والممتلكات، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته.
وطالب المجلس المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، بالتدخل العاجل لتوفير حماية دولية للفلسطينيين، ووضع حد لانتهاكات المستوطنين، ومنع تفاقم الأوضاع نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وفي سياق متصل، أدان المجلس استمرار اقتحامات المسجد الأقصى المبارك من قبل مئات المستوطنين، وأداء طقوس تلمودية داخل باحاته، معتبرا ذلك استفزازا لمشاعر المسلمين ومحاولة لفرض سيادة إسرائيلية على المسجد، في ظل ما وصفه بـ"صمت دولي مريب".
💬 التعليقات (0)