شهدت العلاقات الأوكرانية الإسرائيلية تصعيداً حاداً في الساعات الأخيرة، حيث تبادل وزيرا خارجية البلدين اتهامات علنية قاسية. تأتي هذه الأزمة على خلفية وصول سفينة شحن روسية إلى الموانئ الإسرائيلية، يُعتقد أنها تحمل كميات ضخمة من الحبوب التي استولت عليها موسكو من المناطق الأوكرانية المحتلة.
وكشفت تقارير صحفية عبرية أن إسرائيل استقبلت منذ مطلع العام الجاري ما لا يقل عن أربع سفن روسية محملة بـ 'الحبوب المسروقة'. وأشارت المصادر إلى أن هذه السفن أفرغت حمولاتها في الموانئ الإسرائيلية رغم التحذيرات المتكررة التي أطلقتها كييف عبر القنوات الرسمية.
وفي خطوة دبلوماسية تصعيدية، أعلن وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها عن استدعاء سفير تل أبيب لدى كييف، ميخائيل برودسكي، إلى جلسة توبيخ رسمية. وجاء هذا الإجراء للتعبير عن احتجاج أوكرانيا الشديد على ما اعتبرته تسهيلاً إسرائيلياً لعمليات تجارة غير قانونية بالموارد الأوكرانية المنهوبة.
وأكد سيبيها أن بلاده وجهت نداءً رسمياً إلى السلطات الإسرائيلية عبر كافة القنوات الدبلوماسية والقانونية المتاحة لاتخاذ إجراءات فورية بشأن السفينة 'بانورميتيس'. وشدد الوزير على ضرورة التزام إسرائيل بالقوانين الدولية التي تمنع التعامل مع البضائع المستخرجة من أراضٍ محتلة بشكل غير شرعي.
من جانبه، أوضح مكتب المدعي العام الأوكراني أنه قدم طلباً قانونياً رسمياً إلى الجانب الإسرائيلي يستند إلى حكم قضائي صادر عن المحاكم الأوكرانية. ويقضي هذا الطلب باحتجاز السفينة المشتبه بها كجزء من تحقيق جنائي جارٍ حول سرقة الموارد الوطنية الأوكرانية وانتهاك السيادة.
وفي المقابل، رد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر على هذه المطالب بانتقادات لاذعة وجهها لنظيره الأوكراني عبر منصة 'إكس'. ووصف ساعر التحركات الأوكرانية بأنها تندرج تحت إطار 'دبلوماسية تويتر'، معتبراً أن نشر التغريدات قبل تقديم الطلبات القانونية الرسمية يثير التساؤلات حول الدوافع.
💬 التعليقات (0)