f 𝕏 W
رحيل عبد الحميد نقره كار.. المعماري الذي بحث عن روح إيران في الحجر

الجزيرة

رياضة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

رحيل عبد الحميد نقره كار.. المعماري الذي بحث عن روح إيران في الحجر

برحيل عبد الحميد نقره كار، تفقد إيران أحد أبرز منظّري العمارة الإيرانية الإسلامية، التيار الذي يرى في البناء والمدينة بحثا عن هوية تجمع بين الذاكرة الفارسية والقيم الإسلامية ومتطلبات العصر الحديث.

لم يكن خبر وفاة المعماري والأكاديمي الإيراني عبد الحميد نقره كار عن 83 عاما خبرا عابرا في الوسط الثقافي الإيراني، فقد أعاد رحيله إلى الواجهة سؤالا قديما يتجاوز سيرة رجل واحد، أي كيف يمكن للعمارة أن تكون حديثة من دون أن تقطع صلتها بالتراث، وكيف تستطيع المدينة الإيرانية أن تحافظ على لغتها المحلية وسط ضغط الإسمنت والزجاج والتمدن السريع؟

وقالت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إيسنا" إن نقره كار توفي أمس الاثنين بعد معاناة مع السرطان ودخوله مستشفى مهراد في طهران، بينما وصفته وسائل إعلام إيرانية بأنه أحد أبرز منظّري "العمارة الإيرانية الإسلامية"، وهي تسمية لا تحيل إلى نمط زخرفي فحسب، بل إلى مشروع فكري يحاول وصل العمران بالهوية والمعنى والقيم.

ارتبط اسم نقره كار بجامعة العلم والصناعة الإيرانية، حيث تقول وكالة مهر إنه أمضى نحو 45 عاما في التدريس، وكان عضوا في مجلس أمناء أكاديمية الفنون، ومؤلفا لمئات الكتب والمقالات العلمية والثقافية والفنية في مجال "حكمة الفن الإسلامي الإيراني". كما تشير الوكالة نفسها إلى حصوله على جوائز وطنية، بينها جائزتا الفارابي والشيخ البهائي.

غير أن أهميته لا تعود إلى ألقابه الأكاديمية وحدها، بل إلى الموقع الذي شغله داخل النقاش الإيراني حول المدينة والهوية. فقد انتمى نقره كار إلى تيار يرى أن العمارة ليست مسألة جدران ووظائف فقط، بل لغة ثقافية وأخلاقية، وأن شكل البيت والمسجد والحي والمدينة يعكس تصور المجتمع عن الإنسان والمقدس والطبيعة والجمال.

وتنسب وكالة مهر إلى نقره كار المشاركة أو تقديم الاستشارة في مشاريع معمارية دينية وثقافية، منها توسعة مرقد عبد العظيم الحسني ومصلى مدينة الري، والاستشارة المعمارية لمراقد في النجف وكربلاء، وقاعة القرآن في همدان، ومساجد في جامعتي العلامة الطباطبائي والعلم والصناعة. كما تذكر الوكالة أنه درّس آلاف الطلبة في جامعات طهران وتبريز وقم ومشهد.

لم تكن سيرة نقره كار الأكاديمية منفصلة عن التحولات السياسية في إيران بعد الثورة. فالمصادر الإيرانية تقدمه أيضا بوصفه من "قدامى الثورة الإسلامية"، وتشير وكالة مهر إلى أنه تولى مناصب مثل نائب محمد علي رجائي في وزارة التربية والتعليم، ورئيس الجمعية الإسلامية للمعلمين، ومسؤول الاختيار على مستوى البلاد، ومدير العلاقات العامة في لجنة استقبال الإمام الخميني، ومؤسس "بسيج الأساتذة".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)