كشف الحرس الثوري الإيراني عن نجاح وحداته الدفاعية في تحييد وتدمير ما يزيد عن 60 صاروخاً وطائرة مسيرة منذ اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة، مع التركيز بشكل خاص على العمليات في محافظة هرمزغان الاستراتيجية. وأكدت المصادر أن الجهود الفنية بدأت بالفعل في فحص أكثر من 15 صاروخاً أميركياً سقطت دون أضرار جسيمة، مما يفتح الباب أمام طهران لفك أسرار التكنولوجيا العسكرية المتقدمة التي تعتمد عليها واشنطن في المنطقة.
وتتضمن قائمة المعدات التي وقعت في قبضة الوحدات الفنية الإيرانية أنواعاً فتاكة من الأسلحة، من بينها صواريخ كروز وطائرات مسيرة من طراز 'إم كيو-9 ريبر' و'هاروب'. كما أشار البيان الإيراني إلى تفكيك القنبلة الأميركية العملاقة 'جي بي يو-57' المخصصة لاختراق التحصينات العميقة، والتي تزن نحو 13 طناً، حيث تسعى الفرق الهندسية لفهم آليات عملها وتطوير وسائل مضادة أو استنساخ قدراتها التدميرية.
وفي سياق متصل، أعلنت طهران الاستحواذ على طائرة مسيرة إسرائيلية من طراز 'هيرمس 900'، مؤكدة أنها سقطت وهي بكامل عتادها العسكري قبل تنفيذ مهامها الموكلة إليها. ويمنح هذا الصيد الثمين لإيران فرصة الوصول إلى أنظمة إلكترونية معقدة تشمل برمجيات التوجيه الدقيق، وأجهزة الاستشعار المتطورة، ومنظومات الرادار التي تمثل العمود الفقري لسلاح الجو الإسرائيلي في مهام الاستطلاع والهجوم.
من جانبها، أعربت أوساط استخباراتية أميركية عن قلقها البالغ من هذه التطورات، حيث نقلت تقارير إعلامية عن محللين سابقين في وكالة الاستخبارات المركزية تحذيرات من إمكانية نجاح إيران في استنساخ هذه التقنيات. ويرى الخبراء أن التعاون التقني المحتمل بين طهران وكل من موسكو وبكين قد يسرع من عملية فك شفرات أنظمة التشويش والتخفي، مما يهدد بتآكل التفوق التكنولوجي الغربي في النزاعات المستقبلية.
وتعكس هذه المخاوف حساسية التكنولوجيا العسكرية التي تسعى واشنطن جاهدة لحمايتها، حيث استذكر المحللون وقائع سابقة فضل فيها الجيش الأميركي تدمير معداته داخل الأراضي الإيرانية لتجنب وقوعها في يد الخصوم. وإذا ما نجحت إيران في دمج هذه التقنيات ضمن ترسانتها عبر الهندسة العكسية، فإن ذلك سيؤدي حتماً إلى تحول جوهري في موازين القوى الإقليمية وتغيير قواعد الاشتباك التكنولوجي في الشرق الأوسط.
💬 التعليقات (0)