f 𝕏 W
إسرائيل وظاهرة استهداف الصحفيين: جريمة تمضي بلا عقاب!!

أمد للاعلام

صحة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

إسرائيل وظاهرة استهداف الصحفيين: جريمة تمضي بلا عقاب!!

📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب

أمد/ لقد أعادت جريمة مقتل الصحفية اللبنانية أمل خليل تسليط الضوء على ملف استهداف الإعلاميين بشكلٍ عام من قبل إسرائيل. والسؤال الذي يطرحه كل صاحب ضمير وقلم حر: لماذا تفلت إسرائيل دائمًا من العقاب؟ ومن يوفر لها غطاء الحماية في هذه الجرائم بحق الإنسانية؟ في الحروب، تتحول الكلمة والصورة إلى جبهةٍ موازيةٍ لا تقل خطورة عن ساحات القتال. فالصحفي لا ينقل الحدث فحسب، بل يُسهم في تشكيل الوعي العالمي تجاهه. غير أن هذه الحقيقة، حين تتعلق بجرائم الاحتلال الإسرائيلي، تجعل من الصحفي نفسه هدفًا مباشرًا، في محاولةٍ واضحةٍ لإسكات الصوت الذي يوثّق ويفضح. لقد كشفت الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وما رافقها من امتدادات في جنوب لبنان، عن نمطٍ خطيرٍ من الاستهداف الممنهج للصحفيين. فالأرقام المتداولة تشير إلى سقوط ما يزيد عن 150 إلى 200 صحفي فلسطيني في غزة منذ بداية الحرب، في واحدة من أعلى حصائل الضحايا في صفوف الإعلاميين في تاريخ النزاعات الحديثة. أما في لبنان، فقد سقط عدد من الصحفيين خلال التغطية الميدانية، ما يعكس اتساع دائرة الاستهداف خارج حدود غزة. هذه الأرقام، وإن كانت صادمة، إلا أنها لا تروي القصة كاملة. فالمسألة لا تتعلق بأضرار جانبية أو أخطاء عسكرية، بل تشير إلى سياسة واضحة المعالم، تستهدف كل من يحمل كاميرا أو قلمًا يحاول نقل الحقيقة من الميدان. وهنا تبرز خطورة ما يمكن وصفه بـ"تجريم الحقيقة"، حيث يصبح نقل الواقع فعلًا محفوفًا بالموت. إن حكومة بنيامين نتنياهو تبدو، في هذا السياق، وكأنها تنظر إلى الكاميرا باعتبارها "فعل مقاومة". فالصورة التي توثق استهداف الأطفال، أو تدمير المستشفيات، أو تسوية الأحياء السكنية بالأرض، تمثل تهديدًا مباشرًا للرواية الإسرائيلية، وتُحرجها أمام الرأي العام العالمي. ولذلك، فإن إسكات هذه الصورة يصبح هدفًا بحد ذاته. ولا يمكن فصل هذه السياسة عن الغطاء السياسي الذي تحظى به حكومة الاحتلال، حيث يتكئ نتنياهو، في كثير من الأحيان، على ضمانات حماية توفرها له مواقف دونالد ترامب وسياساته، التي يرى فيها كثيرون أنها لا تقل انحيازًا، بل وتوفر مظلة سياسية تُضعف فرص المساءلة الدولية، وتمنح إسرائيل هامشًا أوسع للاستمرار في سياساتها دون خشية من محاسبة حقيقية. ومنذ السابع من أكتوبر، اتخذت إسرائيل خطوة إضافية تمثلت في منع دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة، في محاولة واضحة لفرض تعتيم إعلامي شامل. هذا المنع لم يكن إجراءً أمنيًا بقدر ما كان جزءًا من استراتيجية تهدف إلى إخفاء ما يجري على الأرض، من عمليات قتل وتدمير وتجويع وحصار، بل وحتى سياسات تهجير قسري. لكن، ورغم هذه القيود، لم تنجح إسرائيل في حجب الحقيقة بالكامل. فقد تمكن الصحفيون الفلسطينيون، بوسائل بسيطة وإمكانات محدودة، من نقل صورة المأساة إلى العالم. خرجت مشاهد الدمار من تحت الركام، ووصلت إلى شاشات العالم، لتكشف حجم الكارثة الإنسانية، وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية. غير أن المفارقة المؤلمة تكمن في أن هذا الكشف لم يُترجم إلى ردعٍ حقيقي. فالمواقف الدولية، في معظمها، بقيت في إطار الإدانة اللفظية، دون إجراءات عملية تضمن المساءلة. هذا العجز أو التردد، شجّع على استمرار سياسة الاستهداف، وأرسل رسالة مفادها أن قتل الصحفيين يمكن أن يمر دون تبعات جدية. إن استهداف الصحفيين لا يُعد فقط انتهاكًا لحرية التعبير، بل هو اعتداء مباشر على حق الإنسانية في معرفة الحقيقة. فكل صحفي يُقتل، هو شاهدٌ يُغتال، وروايةٌ تُطمس، ودليلٌ يُفقد. ومن هنا، فإن الصمت الدولي لا يمكن اعتباره حيادًا، بل هو شكل من أشكال التواطؤ غير المباشر. اليوم، يقف العالم أمام اختبار حقيقي: إما أن يتم تفعيل آليات المساءلة الدولية، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، أو أن يستمر هذا النهج، بما يحمله من تداعيات خطيرة على مستقبل العمل الصحفي، وعلى منظومة العدالة الدولية بأكملها. في المحصلة، الكاميرا التي يخشاها الاحتلال ليست سلاحًا، لكنها تملك ما هو أخطر: القدرة على كشف الحقيقة. ولذلك، فإن حماية الصحفيين ليست مطلبًا مهنيًا فحسب، بل هي ضرورة إنسانية وأخلاقية. وإذا لم يتحرك العالم لوقف هذه الجرائم، فسيبقى القتل مستمرًا، وستبقى الحقيقة مستهدفة… وتمضي الجريمة، مرةً تلو الأخرى، بلا عقاب.

تشارلز ردا على ترامب: لولا بريطانيا لكنتم تتحدثون "الفرنسية" - فيديو

اليوم 62..أولا بأول في حرب إيران ومقترحات تتطاير واتجاه لحصار مكثف

بريطانيا تعتبر تصريحات سفيرها في واشنطن حول إسرائيل وفضيحة إبستين تعليقات خاصة

سي إن إن: إسرائيل ترفع "سلاح العطش" في وجه الفلسطينيين

إتش إس بي سي: تأثير انسحاب الإمارات على أوبك+ سيكون محدودا على المدى القريب

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)