f 𝕏 W
السياسة الإسرائيلية في الضفة الغربية: من الاحتلال إلى السيادة الفعلية الصامتة

شبكة قدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

السياسة الإسرائيلية في الضفة الغربية: من الاحتلال إلى السيادة الفعلية الصامتة

  لم تعد الضفة الغربية ساحة لواقع احتلالٍ قابلٍ للإدارة، بل تحوّلت إلى مختبرٍ لسياسة إسرائيلية قديمة بثوب أكثر صلافة؛ سياسة تبنى بهدوء، وتنفذ بتدرّج، لكنها تستهدف في جوهرها إنهاء الصراع من طرف

📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 3 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب

لم تعد الضفة الغربية ساحة لواقع احتلالٍ قابلٍ للإدارة، بل تحوّلت إلى مختبرٍ لسياسة إسرائيلية قديمة بثوب أكثر صلافة؛ سياسة تبنى بهدوء، وتنفذ بتدرّج، لكنها تستهدف في جوهرها إنهاء الصراع من طرف واحد، لا عبر حلّه، بل عبر شطبه سياسياً.

ما تكشفه دراسة أودي ديكل وتامي كينر المنشورة في “معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي” تحت عنوان: “تحوّل في التصور تجاه الضفة الغربية، يقوم على الأمن المطلق، والحسم، وفرض السيادة”، لا يكمن الخطر فيه في حجم التغييرات المتراكمة فحسب، بل في طبيعتها البنيوية؛ إذ انتقل الاحتلال من منطق (الإدارة المؤقتة) إلى (تثبيت السيادة الدائمة) بلا ضجيج قانوني، بل عبر وقائع قهرية تُفرض على الأرض.

وتشير الدراسة إلى أن فكرة “الأمن المطلق” التي تعززت بعد السابع من أكتوبر صارت تؤدي وظيفة سياسية مركزية، إذ تفترض أن كل تهديد يستدعي رداً عسكرياً ، وأن إسرائيل يجب أن تحافظ على حرية العمل العملياتي والسيطرة الكاملة على الأرض الفلسطينية. في المقابل، تتعامل الحكومة الإسرائيلية مع أي تسوية سياسية باعتبارها خطراً استراتيجياً. ورغم أن الوضع القانوني الرسمي لم يتغيّر شكلياً، إلا أن الحكومة تعمل على فرض سيادة فعلية تغيّر بنية السيطرة وطبيعتها من الداخل، من دون الحاجة لإعلان قانوني صريح يصطدم بالمجتمع الدولي.

مع صعود دور بتسلئيل سموتريتش داخل وزارة الدفاع وسيطرته المتزايدة على الإدارة المدنية، تبدأ استراتيجية الحسم من تأميم الحيز الجغرافي؛ فالأرض لم تعد مساحة للتفاوض، بل مادة يُعاد صهرها قانونياً وإدارياً لقطع الطريق أمام أي كينونة فلسطينية مستقبلاً. فتح سوق الأراضي، استئناف تسوية الملكيات، وتحويل الدولة إلى لاعب مباشر في الشراء، كلها ليست إجراءات تقنية، بل أدوات لتثبيت ملكية نهائية تغيّر جوهر الصراع الجيوسياسي.

ثم يأتي الاستيطان، لا بوصفه توسعاً تدريجياً، بل كأداة لإعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية وتفكيكها في آنٍ واحد. هو يُغرس داخل النسيج الفلسطيني نفسه، لينتج خريطة بديلة: أرضٌ مجزأة، حركةٌ مقيدة، واعتماد يومي على منظومة السيطرة الإسرائيلية. وبهذا، لا تُستهدف فكرة الدولة الفلسطينية سياسياً فقط، بل يُجري تفريغها من مضمونها الجغرافي والعملي قبل أن تولد.

وفي المقابل، يجري تفكيك الركيزة السياسية الفلسطينية بشكل منهجي. فالسلطة الفلسطينية لا تُضعف عرضاً، بل تُستنزف مالياً وإدارياً، بما يعني أن الخطر لا يكمن فقط في غياب الدولة، بل في إفراغ الساحة من أي إطار قادر على تمثيل مشروع وطني جامع، وشطب الجهة التي تحمل هذا المشروع أصلاً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)