بعد سنوات من تضييق الفجوة مع الفتيان، عادت الفتيات إلى التراجع في مادة الرياضيات على مستوى العالم، في اتجاه تصفه اليونسكو بأنه "مقلق" ويهدد حضور النساء في مجالات العلوم والتكنولوجيا مستقبلا.
أكدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) أن امتلاك مهارات قوية في الرياضيات لم يعد ترفا، بل شرطا أساسيا لـ"تحفيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الابتكار، وإيجاد حلول للمشكلات العالمية الطارئة"، محذرة من أن استمرار هذا التراجع سيضعف مشاركة الفتيات في هذه المسارات مستقبلا.
الدراسة الجديدة أعدتها اليونسكو بالتعاون مع "الرابطة الدولية لتقييم التحصيل التعليمي" (IEA)، واستندت إلى بيانات اختبار "تيمس" (TIMSS) الدولي في الرياضيات والعلوم، التي جمعت بين عامي 1995 و2023 في 47 دولة وإقليما في نهاية المرحلة الابتدائية، و38 دولة وإقليما في بداية المرحلة الثانوية، بينها دول مثل إسبانيا والصين وأستراليا والولايات المتحدة.
تاريخيا، كان أداء الفتيات في الرياضيات أضعف من أداء الفتيان، لكن الفجوة بدأت تضيق بوضوح خلال العقدين الأولين من الألفية الجديدة. غير أن هذا الاتجاه الإيجابي انقلب منذ عام 2019:
الفجوة لا تظهر فقط في المتوسطات العامة، بل أيضا في توزيع مستويات المهارات، ففي عام 2023 كانت نسبة الفتيات اللواتي لم يبلغن "الحد الأدنى العالمي" في الرياضيات بنهاية المرحلة الابتدائية أعلى من نسبة الفتيان في 21% من الدول، مقابل 4% عام 2019 و2% فقط عام 2015.
في المقابل، ومنذ 2007، انخفضت بشكل مطرد نسبة الدول التي تضم فتيانا بمستوى متدنٍ في الرياضيات، حتى اقتربت من الصفر في عام 2023 (نحو 2%).
💬 التعليقات (0)