f 𝕏 W
تحالفات ما بعد الصندوق: كيف يُعاد تشكيل السلطة رغم نتائج الانتخابات؟

وكالة سوا

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

تحالفات ما بعد الصندوق: كيف يُعاد تشكيل السلطة رغم نتائج الانتخابات؟

شهدت نتائج الانتخابات المحلية في فلسطين – نيسان 2026 – لحظة كاشفة لثغرات بنيوية في قانون انتخابات الهيئات المحلية الذي يعطي

التمثيل النسبي أم الالتفاف على إرادة الناخب؟ عوّار انتخابات 2026 المحلية

شهدت نتائج الانتخابات المحلية في فلسطين – نيسان 2026 – لحظة كاشفة لثغرات بنيوية في قانون انتخابات الهيئات المحلية الذي يعطي تأويلات عديدة وربما آفاق تحليلية للوقائع، ثغرات لم تعد نظرية أو قابلة للتأجيل، بل أصبحت واقعاً سياسياً وإدارياً ينعكس مباشرة على تشكيل المجالس وقدرتها على العمل. ما جرى في عدد من البلديات، يسلّط الضوء على ما يمكن وصفه بـ"العوّار القانوني" الناتج عن التناقض بين فلسفة التمثيل النسبي المغلق وآليات تشكيل السلطة داخل المجلس.

من حيث المقاصد السياسية، جاء اعتماد نظام "التمثيل النسبي المغلق" كخيار إصلاحي يهدف إلى كسر هيمنة القوائم الكبرى، ومنع احتكار المجالس المحلية من قبل حزب واحد، بما يضمن تعددية سياسية وتمثيلاً أوسع لمكونات المجتمع. هذه الفلسفة، في أصلها، تسعى إلى تعزيز الشراكة، وتوسيع قاعدة المشاركة، وإجبار الفاعلين السياسيين على بناء تحالفات. غير أن التطبيق العملي كشف خللاً واضحاً: النظام ينجح في توزيع المقاعد، لكنه يفشل في تنظيم أولوية تشكيل السلطة داخل المجلس.

على سبيل المثال لا الحصر، حصلت قائمة بعينها على الكتلة الأكبر من المقاعد (6 من أصل 15)، ما يمنحها – سياسياً وأخلاقياً – أولوية واضحة في تشكيل المجلس واختيار رئيسه. لكنها، وفق نص المادة (56/4)، تُعامل كأي كتلة أخرى داخل المجلس، حيث يُنتخب الرئيس بالأغلبية من الأعضاء الحاضرين، دون أي اعتبار لحجم الكتلة أو نتائج التصويت الشعبي. هنا يظهر التناقض: الناخب يمنح ثقته لقائمة معينة لتقود، لكن القانون يعيد توزيع هذه الثقة داخل غرفة مغلقة، حيث يمكن لتحالفات ما بعد الانتخابات أن تُقصي الفائز الأكبر.

هذا الواقع يطرح سؤالاً جوهرياً: هل الهدف من التمثيل النسبي هو فقط منع الاحتكار، أم أيضاً احترام إرادة الناخبين في تحديد من يقود؟ ما يحدث فعلياً هو أن القانون نجح في منع السيطرة، لكنه لم ينجح في ضمان الاستقرار أو العدالة التمثيلية. بل فتح الباب أمام ما يمكن تسميته "تحالفات الضرورة" أو "تحالفات الإقصاء"، حيث تتكتل القوائم الأضعف عددياً لتشكيل أغلبية عددية، دون أن تكون هذه الأغلبية انعكاساً حقيقياً للإرادة الشعبية.

المفارقة أن القوائم الصغيرة، التي كان يُفترض أن يحميها النظام من التهميش، أصبحت قادرة على توظيف القانون لتجاوز القائمة الأكبر، عبر تحالفات سريعة ومرنة. في المقابل، تبدو القوائم الكبرى – رغم تفوقها العددي – عاجزة عن ترجمة هذا التفوق إلى سلطة فعلية، إلا إذا دخلت في مساومات قد تُفقدها جزءاً من برنامجها أو هويتها السياسية. وهنا يتحول النظام من أداة لضمان التعددية إلى أداة لإعادة توزيع القوة بشكل قد يتناقض مع نتائج الصندوق.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)