f 𝕏 W
احتجاجات عنيفة للحريديم وسط فلسطين المحتلة رفضاً للتجنيد الإجباري

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

احتجاجات عنيفة للحريديم وسط فلسطين المحتلة رفضاً للتجنيد الإجباري

شهدت مستوطنة 'بني براك' الواقعة وسط فلسطين المحتلة حالة من الغليان الشعبي مساء الثلاثاء، حيث خرج مئات المستوطنين من طائفة 'الحريديم' في تظاهرات حاشدة. وأقدم المحتجون على إغلاق الطريق السريع رقم (4)، وهو أحد الشرايين الحيوية في المنطقة، تعبيراً عن غضبهم من السياسات الحكومية الرامية لفرض التجنيد الإجباري عليهم.

وأفادت مصادر ميدانية بأن التظاهرة اتسمت بحدة الشعارات المرفوعة، حيث ردد المشاركون هتافات ترفض الانصياع لأوامر الجيش، كما قام بعضهم بحرق علم كيان الاحتلال في إشارة واضحة إلى عدم اعترافهم بشرعية القوانين العلمانية التي تحاول إجبارهم على ترك مدارسهم الدينية والانخراط في الخدمة العسكرية.

يأتي هذا التصعيد الميداني في أعقاب قرار قيادة جيش الاحتلال باستئناف ملاحقة واعتقال الشبان المتهربين من الخدمة العسكرية، بعد فترة من التجميد المؤقت لهذه الإجراءات فرضتها الظروف الأمنية خلال المواجهة مع إيران. ويبدو أن المؤسسة العسكرية قررت العودة للضغط على المجتمع المتدين لسد العجز الكبير في صفوف قواتها.

من جانبها، تدخلت شرطة الاحتلال بقوة لفض الاعتصام وفتح الطريق أمام حركة المرور، معتبرة أن التجمع لم يحصل على التصاريح اللازمة وهو غير قانوني. ونفذت القوات الأمنية سلسلة من الاعتقالات في صفوف المتظاهرين الذين رفضوا إخلاء المنطقة، مما أدى إلى وقوع مناوشات وتدافع بين الطرفين في شوارع المستوطنة.

وتتزامن هذه الاضطرابات مع تحذيرات أمنية رفيعة المستوى أطلقها رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، الذي أشار إلى خطر حقيقي يهدد تماسك الجيش من الداخل. وأوضح زامير أن النقص الحاد في العنصر البشري بات يمثل أزمة استراتيجية، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية على جبهات متعددة وحاجة الجيش لتعزيز صفوفه.

ويرى مراقبون أن رفض 'الحريديم' للتجنيد، وهم الذين يشكلون نسبة 13% من المجتمع، يضع عبئاً ثقيلاً على كاهل الجنود النظاميين وقوات الاحتياط. وتؤكد التقارير أن استمرار هذا الشرخ الاجتماعي يهدد الكفاءة العملياتية للوحدات القتالية التي تعاني أصلاً من استنزاف طويل الأمد جراء الحرب المستعرة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)