بثت وزارة الداخلية السورية مقطعاً مصوراً يوثق جانباً من التحقيقات الجارية مع ثلاثة طيارين من أركان النظام السابق، والذين تورطوا في عمليات قصف واسعة استهدفت المدنيين خلال السنوات الماضية. وتصدر المشهد اللواء ميزر صوان، الذي واجهه المحقق بلقب 'عدو الغوطتين'، نظراً لدوره المحوري في العمليات الجوية التي استهدفت ريف دمشق.
وأدلى صوان باعترافات مثيرة أكد فيها أن أوامر العمليات العسكرية والقصف الجوي كانت تصدر بشكل مباشر من رئيس النظام السابق بشار الأسد. وأوضح أن هذه التعليمات كانت تصل إلى القواعد الجوية عبر أجهزة 'الفاكس'، متضمنة تفاصيل دقيقة حول الإحداثيات المطلوبة وعدد الطلعات الجوية المقررة لكل مطار.
وتطرقت التحقيقات إلى المجازر الكبرى التي شهدتها سوريا، وفي مقدمتها هجوم الأسلحة الكيميائية على الغوطتين الشرقية والغربية في أغسطس 2013. وذكرت المصادر أن ذلك الهجوم تسبب في استشهاد أكثر من 1400 مدني، غالبيتهم من النساء والأطفال، فضلاً عن إصابة الآلاف بحالات اختناق حادة.
ووصف الطيار ميزر صوان آلية العمل داخل المطارات العسكرية، مشيراً إلى أن بعض الطيارين كانوا يتمتعون بامتيازات خاصة لدى القيادة لقاء تنفيذهم مهاماً 'مميزة'. وأكد أن القصف في مناطق درعا والغوطة كان يتم بكثافة عالية منذ مطلع عام 2013، مما أدى إلى تدمير أحياء كاملة وتهجير سكانها.
وفيما يخص الدوافع وراء تنفيذ هذه الهجمات الدامية، برر صوان استمراره في الخدمة بالخوف من التصفية الجسدية. وقال خلال الاستجواب إنه لم يكن يملك خيار الرفض، حيث كان التهديد بالإعدام يلاحق أي ضابط يمتنع عن تنفيذ الأوامر، بل وكان الخطر يمتد ليشمل عائلاتهم أيضاً.
من جانبه، كشف الطيار رامي سليمان عن تفاصيل إحدى المهمات التي نفذها فوق مدينة دوما بريف دمشق، حيث تلقى أوامر بإلقاء قنبلتين فراغيتين. وأشار سليمان إلى أنه لم يكن يعلم على وجه الدقة محتوى تلك القنابل، مرجحاً أنها كانت تحتوي على مواد كيميائية سامة نظراً للنتائج التي تلت الضربة.
💬 التعليقات (0)