f 𝕏 W
مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة

يواجه علم التاريخ اليوم حزمة من الأسئلة الوجودية التي تمس جوهر اشتغاله والجهات المتحكمة في مشهده الأكاديمي. فبينما يرى البعض أن المادة التاريخية تتجدد باستمرار، يبرز تساؤل حول ما إذا كان الانفتاح على مواضيع الهامش، مثل تاريخ اللعب والسحر والنكتة، قد أبعدنا حقاً عن المركزية التقليدية للسلطة والسياسة.

إن هذا التحول نحو مواضيع مختلطة يطرح إشكالية الغاية من التاريخ؛ فهل يعد هذا المسار بديلاً حقيقياً يقربنا من الحقيقة الإنسانية، أم أنه مجرد انحراف عن المسار التقليدي؟ يظل البحث عن تفسيرات أخرى للحدث التاريخي بعيداً عن الملل السياسي ضرورة تفرضها طبيعة العصر المتغير.

وفي سياق الجدل حول علمية التاريخ، لا يزال النقاش محتدماً حول تصنيفه الأكاديمي، خاصة في دول المغرب العربي. فبينما تضعه معظم الكليات ضمن سياق الآداب، تبرز تجارب مثل كلية العلوم الإنسانية بالقنيطرة لتقدم تصنيفاً فريداً يثير التساؤل حول ما إذا كان تغيير الألقاب سيحدث فرقاً جوهرياً في بنية العلم.

وعلى صعيد المدارس التاريخية العالمية، يلوح في الأفق تراجع محتمل للهيمنة الأوروبية، وتحديداً الفرنسية والألمانية، لصالح التوجه الأنجلوساكسوني. هذا التحول لا يرتبط فقط بالقوة الاقتصادية للدول، بل بقدرة اللغة الإنجليزية على استيعاب التدفقات المعرفية البشرية المتنوعة في قالب عالمي.

وتبرز اللغة كعنصر حاسم في تطور العلوم، حيث يرى مفكرون أن بعض اللغات تتيح إمكانات فلسفية ومنهجية أوسع من غيرها. ومن هنا، يُطرح التساؤل: هل يمكن للإنجليزية أن تكون التتويج النهائي للعلوم الإنسانية، متجاوزة بذلك الإرث اللاتيني والعربي والفرنسي في صياغة الوعي التاريخي؟

أما عن مكانة المؤرخ في المجتمع، فهي تترجح بين كونه عموداً فقرياً للبناء الاجتماعي أو مجرد مقدم خدمة تقنية كغيره من المهن. إن غياب المؤرخ قد لا يؤدي لانهيار المجتمع فوراً، لكنه يترك فجوة عميقة في فهم الذات والمسار الحضاري، مما يجعل حضوره وتأثيره محل قياس مستمر.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)