فالرجل الذي تعهَّد بإنهاء الحروب لا إشعالها بات اليوم في قلب نزاع تتشابك في جذوره مصالح واشنطن وتل أبيب، وتتقاطع فوق رقعة شطرنج تمتد من مضيق هرمز إلى بكين.
وتناولت حلقة (2026/4/6) من برنامج "في ظلال الحرب" -وهذا رابطها– هذه الملفات، موضحة أن القنوات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران كانت لا تزال مفتوحة قبل أسابيع قليلة من اندلاع الحرب، إذ جرت في جنيف وعواصم عدة اتصالات هادئة بشأن الملف النووي.
غير أن الجولة الثالثة من المفاوضات شهدت لحظة فارقة، حين قدَّم الجانب الإيراني مسودة مقترح تقني وصفها الفريق الأمريكي بأنها "جذابة بما يكفي"، لكنَّ ساعة مختلفة كانت تدار في تل أبيب في الوقت ذاته، ساعة لا تعرف الدبلوماسية.
وفتحت استقالة مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب جوزيف كينت نافذة نادرة على الكواليس الأمريكية -وفقا للحلقة- إذ كشف في بيان استقالته أن إيران لم تشكّل أي تهديد وشيك للولايات المتحدة، وأن قرار الحرب جاء في جوهره استجابة للضغط الإسرائيلي، وهو ما أكده علنا كل من وزير الخارجية ماركو روبيو وترمب نفسه حين ربطا الدخول العسكري الأمريكي بالتحرك الإسرائيلي المرتقب.
وأكدت الحلقة أن الرؤية الإسرائيلية للحرب تتجاوز هدف تدمير البرنامج النووي، لتشمل أربعة أهداف متصاعدة:
وفي هذا الإطار، تبدو عبارة "ما كنت أتمنى القيام به منذ أربعين عاما" التي وردت على لسان أحد المسؤولين الإسرائيليين أكثر من مجرد بلاغة.
💬 التعليقات (0)