شهد ريف درعا الغربي اليوم الثلاثاء توغلاً جديداً لقوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث اقتحمت آليات عسكرية قرية معرية الواقعة في منطقة حوض اليرموك. وأفادت مصادر ميدانية بأن القوة المقتحمة ضمت نحو 20 آلية جابت شوارع القرية تحت غطاء مكثف من الطيران المسير، قبل أن تنسحب لاحقاً من المنطقة.
تأتي هذه التحركات العسكرية في إطار سلسلة من الانتهاكات المستمرة لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، حيث تواصل إسرائيل عمليات التوغل في العمق السوري. وتتنوع هذه الاعتداءات بين مداهمات للمنازل، واعتقالات تطال المدنيين، بالإضافة إلى عمليات تجريف واسعة للأراضي الزراعية في المناطق الحدودية.
من جانبها، جددت سوريا مطالبتها بضرورة خروج قوات الاحتلال من أراضيها، مؤكدة أن كافة الإجراءات المتخذة في الجنوب السوري تعد باطلة ولاغية قانونياً. ودعت دمشق المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في ردع هذه الممارسات وإلزام الاحتلال بالانسحاب الكامل وفقاً لمبادئ القانون الدولي.
وفي سياق متصل، كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن أرقام صادمة تتعلق بعمليات الاحتجاز في المنطقة. وأكدت المفوضية أن الجيش الإسرائيلي احتجز ما لا يقل عن 250 شخصاً، من بينهم أطفال، في مناطق جنوب سوريا منذ سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024.
وأعرب المتحدث باسم المفوضية، ثمين الخيطان، عن قلق أممي متزايد بشأن سلامة المدنيين في ظل اتساع رقعة الهجمات الإسرائيلية واحتلال مناطق جديدة. وأشار الخيطان في تصريحات من جنيف إلى أن هذه العمليات أدت إلى انتهاكات جسيمة للخصوصية وتقييد شديد للحياة الأسرية للسكان المحليين.
وأوضح المتحدث الأممي أن سبل عيش السكان، وخاصة المزارعين، تعرضت لضرر بالغ جراء السياسات الإسرائيلية المتبعة في الجنوب. وتلقى مكتب حقوق الإنسان تقارير توثق حالات تحرش وتهديد واحتجاز واستجواب، إلى جانب فرض قيود صارمة على حركة التنقل في محافظة القنيطرة.
💬 التعليقات (0)