تشهد المناطق الشمالية من مدينة القدس المحتلة، وعلى رأسها مخيم قلنديا وبلدتا الرام وكفر عقب، تصعيدًا ميدانيًا غير مسبوق، في ظل اقتحام متواصل تنفذه قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من 15 ساعة، ترافق مع حملات اعتقال واسعة وانتهاكات طالت المواطنين وممتلكاتهم.
وأفادت محافظة القدس يوم الإثنين 27 ابريل/نيسان 2026 بأن قوات الاحتلال اقتحمت المناطق الثلاث منذ ساعات الفجر الأولى، ونفذت عمليات دهم وتفتيش مكثفة لعشرات المنازل، أجبرت خلالها العديد من العائلات على إخلاء مساكنها، قبل تحويلها إلى ثكنات عسكرية. وتزامن ذلك مع تحليق طائرات مسيرة وانتشار عسكري كثيف في الشوارع والأحياء السكنية.
اعتقالات واسعة وإصابات ميدانية وأسفر الاقتحام عن اعتقال أكثر من 35 شابًا، إضافة إلى احتجاز عشرات المواطنين وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية داخل منازلهم. كما سجلت عدة إصابات، بينها إصابات بالرصاص الحي وأخرى نتيجة الاعتداء بالضرب، فضلًا عن عشرات حالات الاختناق جراء إطلاق قنابل الغاز بكثافة داخل المناطق السكنية.
شلل في الحياة العامة وإغلاق مداخل وأغلقت قوات الاحتلال عددًا من الطرق والمداخل الرئيسية، ما أدى إلى شلل شبه كامل في الحركة والتنقل، خاصة في بلدة الرام التي أغلقت مداخلها بالكامل، وسط إجراءات عسكرية مشددة وانتشار للحواجز.
إخطارات هدم وتصعيد متزامن وفي تطور خطير، أخطرت سلطات الاحتلال بهدم عشرات المنشآت السكنية والتجارية في محيط مناطق الاقتحام، بذريعة البناء دون ترخيص، في خطوة اعتبرتها محافظة القدس جزءًا من سياسة التصعيد المتزامن مع العمليات العسكرية الجارية.
كما داهمت قوات الاحتلال عيادة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مخيم قلنديا، واعتدت على محتوياتها، في حين تعرضت منازل عدة، بينها منزل الشهيد سمير أصلان، للتخريب والعبث.
💬 التعليقات (0)