قضت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الإثنين، بمنح الحكومة شهرين إضافيين، حتى الأول من تموز/ يوليو، لتقديم خطة لآلية ما، للتحقيق في أحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، وما أدّى لها، وذلك "على أمل التوصل قريبًا إلى خطة مناسبة للتحقيق في الأحداث، تحظى بموافقة شعبية واسعة"، مؤكدة أن الوضع الحاليّ "غير مقبول".
وفي قرارهم بشأن الالتماسات المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية، قضى القضاة بأن لهم الحق من حيث المبدأ في التدخل في هذه المسألة، والإيعاز بتشكيل لجنة كهذه، لكنهم أشاروا إلى أنهم لن يتخذوا بالضرورة قرارا كهذا.
وقال القضاة الذين أصدروا القرار: ناعوم سولبرغ، ودافيد مينتس، وياعيل فيلنر، وعوفر غروسكوفِف، وأليكس شتاين، وخالد كبوب، ويحيل كاشر، إن "صلاحية إجراء مراجعة قضائية في هذه المسألة غير موجودة فعليًا لتخفيف الصعوبات التي قد تنشأ في عملها".
وأضافوا أنه "من حيث المبدأ، نوضح أنه وفقًا للسوابق القضائية الراسخة، واستنادًا إلى أحكام المادة 15(د)(2) من القانون الأساسي: القضاء، فإن لهذه المحكمة صلاحية النظر في الالتماسات المتعلقة بإنشاء أو عدم إنشاء لجنة تحقيق رسمية؛ وذلك مع مراعاة أن السلطة التقديرية الممنوحة للحكومة في هذا الشأن واسعة للغاية".
وذكر القضاة أن "مجرد وجود سلطة لإجراء مراجعة قضائية في هذه المسألة لا يقلل من الصعوبات التي قد تنشأ عند ممارستها. وبالنظر إلى ما سبق، مع الأخذ في الاعتبار أنه من جهة، قد حان الوقت منذ فترة طويلة لبدء التحقيق في أحداث 7 أكتوبر، ومن جهة أخرى، تتمتع الحكومة بصلاحيات واسعة في كيفية تنفيذ واجبها المذكور آنفًا بالتحقيق في تلك الأحداث؛ ونظرًا لصعوبة توفير سبل انتصاف قضائية في قضيتنا، فقد رأينا أنه من المناسب في هذه المرحلة منح الحكومة مهلة إضافية لمدة شهرين تقريبًا، على أمل التوصل قريبًا إلى خطة مناسبة للتحقيق في الأحداث، تحظى بموافقة عامة واسعة".
وكتب القضاة في الحُكم القضائي، أنه "لا جدال في ضرورة التحقيق في أحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، تحقيقا شاملا وعميقا. ومع ذلك، فقد مرّ أكثر من عامين ونصف على الكارثة التي حلّت بالبلاد بأسرها في 2023، ولم تُنشئ الحكومة بعدُ آلية مناسبة للتحقيق في تلك الأحداث... واستخلاص الدروس اللازمة لمنع تكرارها".
💬 التعليقات (0)