كشفت مصادر إعلامية دولية عن تحركات إماراتية حثيثة تهدف إلى دفع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتصنيف حزب الإصلاح اليمني كمنظمة إرهابية عالمية. وتأتي هذه الخطوة في سياق حملة تقودها أبوظبي منذ سنوات ضد جماعة الإخوان المسلمين وفروعها في المنطقة العربية.
وأفادت تقارير نقلاً عن مصادر أمريكية وسعودية أن المسؤولين الإماراتيين كثفوا ضغوطهم خلال الأشهر الأربعة الماضية، معتبرين أن القرارات السابقة التي استهدفت فروع الجماعة في مصر والأردن ولبنان لم تكن كافية لتحقيق الأهداف الإقليمية المنشودة.
وتسعى أبوظبي من خلال هذا التصنيف إلى فرض قيود قانونية ومالية مشددة على الحزب اليمني، بما يشمل تجميد أصوله المالية في المؤسسات الدولية ومنع قياداته من دخول الأراضي الأمريكية. ويرى مراقبون أن هذا التحرك قد يضع واشنطن في مواجهة مباشرة مع حلفاء محليين في اليمن.
من جانبها، تراقب المملكة العربية السعودية هذه التحركات بحذر، حيث نقلت مصادر أن الرياض تدرك تماماً الرغبة الإماراتية في حظر كافة فروع الإخوان. ويُخشى أن يؤدي هذا الضغط إلى صدام دبلوماسي بين الحليفين الخليجيين نظراً للثقل السياسي الذي يتمتع به الإصلاح في المشهد اليمني.
وأشارت المصادر إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية بدأت بالفعل مشاورات مع أطراف إقليمية لتقييم وضع الحزب، ووجهت أسئلة محددة لمسؤولين سعوديين وللحزب نفسه. وتأتي هذه المداولات كجزء من مراجعة شاملة تجريها إدارة ترامب للملفات المرتبطة بحركات الإسلام السياسي.
وفي حال إقرار هذا التصنيف، فإن التبعات القانونية ستطال أي جهة تقدم دعماً أو موارد للحزب، مما قد يعقد عمل الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. ويضم المجلس القيادي الرئاسي اليمني المدعوم من الرياض عضوين بارزين ينتميان لحزب الإصلاح، مما يزيد من تعقيد المشهد.
💬 التعليقات (0)