f 𝕏 W
الأمل المتجدد بين أبي القاسم الشابي وبيرسي شيلي

راية اف ام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الأمل المتجدد بين أبي القاسم الشابي وبيرسي شيلي

يُعَدُّ الأمل من أعمق القيم الإنسانية وأكثرها قُدرة على مقاومة العدم واليأس، فهو القوة الخفية التي تدفع الإنسانَ إلى التمسك بالحياة رغم قسوتها، وتمنحه القُدرةَ على التغيير والتجاوز. وقد تجلَّى هذا الأمل في الأدب العربي والعالمي على حَد سَواء، وبرزَ بشكل لافت في تجربة الشاعر التونسي أبي القاسم الشابي ( 1909_ 1934 )،والشاعر الإنجليزي بيرسي بيش شيلي(1792_ 1822). حيث التقيا _ رغم اختلاف الزمان والمكان_ في رؤية شِعرية تؤمن بأنَّ الظلام لا يُمكن أن يستمر، وأنَّ الفجر آتٍ لا مَحَالة. عاش الشابي ف...

الكاتب: إبراهيم أبو عواد - كاتب من الأردن

يُعَدُّ الأمل من أعمق القيم الإنسانية وأكثرها قُدرة على مقاومة العدم واليأس، فهو القوة الخفية التي تدفع الإنسانَ إلى التمسك بالحياة رغم قسوتها، وتمنحه القُدرةَ على التغيير والتجاوز.

وقد تجلَّى هذا الأمل في الأدب العربي والعالمي على حَد سَواء، وبرزَ بشكل لافت في تجربة الشاعر التونسي أبي القاسم الشابي ( 1909_ 1934 )،والشاعر الإنجليزي بيرسي بيش شيلي(1792_ 1822). حيث التقيا _ رغم اختلاف الزمان والمكان_ في رؤية شِعرية تؤمن بأنَّ الظلام لا يُمكن أن يستمر، وأنَّ الفجر آتٍ لا مَحَالة.

عاش الشابي في فترة عصيبة من تاريخ العالَم العربي، حيث كانت تونس ترزح تحت وطأة الاستعمار، وكان الشعورُ العام مُشبعًا بالإحباطِ والانكسار. ومعَ ذلك، لَم يستسلم الشابي لهذا الواقع، بل جعله مُنطلقًا لثورة شِعرية قائمة على الأملِ والإرادة، وأكَّدَ أنَّ الأمل لَيس حالة سَلْبية مِن الانتظار، بل هو فِعْل إرادي واعٍ يفرض التغييرَ. فالأملُ عند الشابي مُرتبط بالإرادة، والإرادةُ مُرتبطة بالفِعل، والفِعْلُ هو الذي يَصنع المُستقبلَ.

أمَّا شيلي، فقد عاش في أوروبا خلال فترة التحولات الكُبرى التي أعقبت الثورة الفرنسية، حيث سادتْ أفكار الحرية والعدالة والمُساواة، لكنها اصطدمتْ بواقع سياسي مضطرب. كان شيلي شاعرًا رومانسيًّا ثائرًا، يؤمن بأن الإنسان قادر على إعادة تشكيل العالَم، ويؤمن كذلك بِدَورة الحياة وتجددها.وشِعْرُه يعكس رؤية فلسفية تَرى أن المُعاناة لَيستْ نهاية، بل مرحلة تَسبق التحوُّل. والأملُ عنده ينبع من الطبيعة، وتعاقبِ الفصول، واليقينِ بأن التغيير قانون كَوني لا يمكن إيقافه.

عِند التأمُّل في التجربتين، نجد أنَّ كِلَيهما ينطلق من معاناة واقعية، لكنه يرفض الاستسلامَ لها. الشابي يرى الأملَ في قوةِ الشعوبِ وقُدرتها على كسر القيود، بَينما يَرى شيلي الأملَ في الطبيعة وقوانينها التي تضمن التجدُّد. ومع ذلك، يلتقيان في نقطة جَوهرية: الأملُ لَيس وهمًا، بل حقيقة يُمكن إدراكها عبر الإيمانِ والعمل.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)