f 𝕏 W
الانتخابات البلدية: غزة تنتخب… تحت الركام

وكالة سوا

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الانتخابات البلدية: غزة تنتخب… تحت الركام

انتهت الانتخابات البلدية في الضفة الغربية بنسبة مشاركة بلغت نحو 54%، وهي نسبة تقع ضمن المعدلات الطبيعية التي شهدتها جولات سابقة

📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب

انتهت الانتخابات البلدية في الضفة الغربية بنسبة مشاركة بلغت نحو 54%، وهي نسبة تقع ضمن المعدلات الطبيعية التي شهدتها جولات سابقة، بما يعكس استمرار حضور الفعل الديمقراطي في الحياة السياسية الفلسطينية رغم التعقيدات. غير أن الحدث الأبرز لم يكن في الأرقام وحدها، بل في مشاركة مدينة دير البلح من قطاع غزة ، بما حملته من دلالات سياسية ووطنية عميقة.

فمشاركة دير البلح، وهي الأقل تضررًا نسبيًا من حيث حجم الدمار، رغم ما تحمّلته من أعباء النزوح والضغط الإنساني، جاءت بنسبة متدنية بلغت 22%. ومع ذلك، فقد حملت هذه المشاركة رسالة واضحة: وحدة الولاية السياسية والقانونية والجغرافية للأراضي الفلسطينية ما زالت قائمة، وأن أبناء شعبنا في قطاع غزة، بعد غيابٍ قارب عشرين عامًا عن صناديق الاقتراع، ما زالوا يتوقون لممارسة حقهم الديمقراطي، ويتمسكون به كجزء من نضالهم من أجل الحياة والكرامة.

لقد وصلت الرسالة من غزة بوضوح: هناك تعطّش حقيقي للديمقراطية، ورغبة في استعادة المسار السياسي الطبيعي. لكن في المقابل، فإن المبالغة في البناء على هذه التجربة المحدودة، أو الدفع نحو تعميمها على ما تبقى من القطاع، يتطلب قدرًا عاليًا من الواقعية وإعادة التقييم.

فالواقع الإنساني في قطاع غزة يفرض معادلات مختلفة؛ إذ تتجاوز نسبة الدمار في محافظتي رفح وشمال غزة 95%، فيما تفوق 80% في محافظتي غزة وخان يونس. وهذه الأرقام لا تعبّر فقط عن حجم الخراب العمراني، بل عن مأساة إنسانية قاسية، حيث يعيش مئات الآلاف في الخيام ومراكز الإيواء، ويكافحون يوميًا لتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة.

في مثل هذا السياق، تصبح الأولويات مختلفة. فقبل الحديث عن استكمال الانتخابات في غزة، تبرز حاجة ملحّة للتركيز على التعافي، وتوفير حياة كريمة للنازحين في الخيام ومراكز الإيواء، وإطلاق عملية إعادة الإعمار، واستعادة الحد الأدنى من الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. فالديمقراطية لا تنفصل عن شروطها الموضوعية، وأهمها بيئة آمنة ومستقرة تتيح للناس المشاركة بحرية وكرامة، بعيدًا عن ضغوط البقاء اليومي.

إن تجربة دير البلح يجب أن تُقرأ بوصفها مؤشرًا سياسيًا مهمًا على وحدة الوطن، ورسالة أمل بأن الإرادة الشعبية لا تزال حيّة. لكنها، في الوقت ذاته، لا ينبغي أن تتحول إلى ذريعة لتجاهل الواقع الكارثي في باقي مناطق القطاع، أو القفز فوق أولويات الناس واحتياجاتهم الملحّة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)