يتردد الشاب الفلسطيني كريم الخضري يوميًا إلى مكتبة الجامع العمري الكبير في البلدة القديمة شرق مدينة غزة، حيث يكرّس وقته لتنظيف الكتب وترتيبها بعناية، في محاولة لإنقاذ ما تبقى من إرث ثقافي تضرر بشدة جراء الغارات الجوية الإسرائيلية خلال الحرب.
وبين رفوفٍ تحمل آثار الغبار والدمار، يعمل الخضري بإصرار لافت، جامعًا الكتب المتناثرة، ومزيلًا ما علق بها من أوساخ، في مشهد يعكس تمسكًا بالحياة والمعرفة رغم قسوة الظروف. فالمكتبة، التي تُعد من أقدم المعالم الثقافية في المدينة، تعرضت لأضرار جسيمة طالت محتوياتها وبنيتها، ما جعل جهود ترميمها مهمة شاقة لكنها ضرورية.
ويأمل الخضري أن تسهم مبادرته المتواضعة في الحفاظ على هذا الإرث، وإعادة فتح أبواب المكتبة أمام القرّاء والباحثين، مؤكدًا أن حماية الكتب ليست مجرد عمل تطوعي، بل رسالة للحفاظ على الهوية والذاكرة في وجه الدمار.
غزة – 26 أبريل/نيسان 2026 تصوير: محمد الأسود
💬 التعليقات (0)