كشفت مصادر إعلامية عبرية عن معطيات صادمة تشير إلى تصاعد حاد في حالات الانتحار داخل صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ مطلع العام الجاري. وأكدت التقارير أن ما لا يقل عن 10 عسكريين قد أنهوا حياتهم منذ بداية عام 2026، في مؤشر على تفاقم الأزمات النفسية الناتجة عن العمليات العسكرية المستمرة.
وشهد شهر نيسان/ أبريل الجاري ذروة هذه الحالات، حيث سُجل انتحار 6 جنود في الخدمة الفعلية خلال أسابيع قليلة. ولم تقتصر هذه الظاهرة على أفراد الجيش فحسب، بل امتدت لتشمل جهاز الشرطة الذي سجل انتحار ضابطين خلال الشهر ذاته دون الكشف عن رتبهم العسكرية.
وتعزو المصادر هذا الارتفاع الملحوظ إلى التبعات النفسية القاسية لحرب الإبادة التي تشنها تل أبيب ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، والتي دخلت عامها الثاني. حيث يواجه الجنود ضغوطاً ميدانية ونفسية هائلة أدت إلى انهيار منظومات الصمود النفسي لدى العشرات منهم.
ونقلت تقارير عن خبراء في مجال الدعم النفسي وجنود ميدانيين إشارات واضحة إلى وجود سلسلة من الإخفاقات البنيوية داخل المؤسسة العسكرية. وأوضح هؤلاء أن الجيش فشل في توفير الرعاية اللازمة للمصابين بصدمات نفسية ناتجة عن المعارك الضارية في القطاع.
ومن أبرز مظاهر هذا الإخفاق، إلغاء أيام الدعم النفسي التي كانت مخصصة لجنود الاحتياط الذين يعودون من جبهات القتال. كما رصدت المصادر تراجعاً كبيراً في تواجد ضباط الصحة النفسية في الميدان، مما ترك الجنود يواجهون أزماتهم دون تدخل مهني سريع.
وأشارت المصادر إلى أن القادة العسكريين في الميدان لا يولون اهتماماً كافياً للعلامات المبكرة التي تظهر على الجنود المعرضين لخطر الانتحار. هذا الإهمال القيادي ساهم في تفاقم الحالات ووصولها إلى طريق مسدود قبل أن يتم تداركها علاجياً.
💬 التعليقات (0)