تتصاعد حالة القلق داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية جراء ما يوصف بتفاقم ظاهرة نزع الشرعية عن دولة الاحتلال في الساحة الأوروبية. وتأتي الحكومة الإسبانية، برئاسة بيدرو سانشيز، في طليعة هذا التوجه الذي تعتبره تل أبيب عدائياً وممنهجاً بشكل غير مسبوق في السنوات الأخيرة.
وفي هذا السياق، اعتبر ديفيد بن باست، القنصل الفخري ورئيس جمعية الإعلام الإذاعي الإسرائيلي أن مدريد تخلت عن دورها كصوت متوازن ومسؤول داخل الاتحاد الأوروبي. وأشار إلى أن القيادة الإسبانية اختارت تبني خطاب راديكالي يوجه اتهامات خطيرة ومباشرة للجيش الإسرائيلي والسياسات الحكومية.
وتتضمن الانتقادات الإسرائيلية استياءً من وصف الجنود بـ'القتلة' وتصوير إسرائيل كدولة 'فصل عنصري' في الخطاب الرسمي والإعلامي الإسباني. وترى مصادر إسرائيلية أن هذه اللغة تهدف بشكل أساسي إلى التحريض الدولي ضد تل أبيب وتشويه صورتها في المحافل العالمية.
كما يسود غضب عارم في الأوساط الإسرائيلية بسبب ما يوصف بالصمت الإسباني المطبق تجاه أحداث السابع من أكتوبر. وتعتبر تل أبيب أن غياب الإدانة الواضحة والحاسمة من قبل حكومة سانشيز يمثل 'نفاقاً أخلاقياً' وفشلاً في اتخاذ موقف مبدئي تجاه العمليات المسلحة.
ووصل التوتر الدبلوماسي إلى ذروته عقب حادثة حرق دمية تمثل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في العاصمة مدريد. وقد أثار عدم صدور إدانة فورية من الحكومة الإسبانية لهذا الفعل حفيظة الخارجية الإسرائيلية، التي اعتبرت الصمت موافقة ضمنية على خطاب الكراهية.
ورداً على هذه التطورات، قامت وزارة الخارجية الإسرائيلية باستدعاء مدير السفارة الإسبانية لتوجيه توبيخ رسمي وشديد اللهجة. كما دخل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ على خط الأزمة، واصفاً تصريحات رئيس الوزراء الإسباني بأنها مزيج من النفاق والأكاذيب التي تفتقر للحقائق.
💬 التعليقات (0)