في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع الزيتون في فلسطين، يبرز خطر ذبابة ثمار الزيتون كواحد من أخطر التهديدات التي قد تفتك بالموسم وتؤثر على جودة الإنتاج وكميته. وبينما يسابق المزارعون الزمن لحماية محاصيلهم، يوضح مدير مجلس الزيتون الفلسطيني فياض فياض أبرز طرق المكافحة والوقاية، وأهمية التدخل المبكر للحد من انتشار هذه الآفة .
في هذا السياق، قال مدير مجلس الزيتون الفلسطيني، فياض فياض، في حديث خاص لـ"رايــة"، إن الاعتداءات على أشجار الزيتون موثقة منذ عام 2010، مشيرًا إلى فقدان نحو 300 ألف شجرة زيتون في الضفة الغربية، إضافة إلى أكثر من مليون شجرة في قطاع غزة.
وأضاف أن الجهود مستمرة لتعويض هذا الفاقد، حيث تزرع وزارة الزراعة سنويًا ما بين 250 إلى 300 ألف شجرة زيتون، إلى جانب نحو 200 ألف شتلة تقدمها مؤسسات المجتمع المدني، مؤكدًا وجود خطط طارئة لإعادة زراعة الأراضي المتضررة خلال أيام من أي اعتداء.
وأوضح فياض أن ذبابة ثمار الزيتون تُعد الأخطر بين الآفات التي تصيب الزيتون، نظرًا لتأثيرها المباشر على الثمار، ما يؤدي إلى تدهور جودة الزيت وانخفاض كميته، فضلًا عن عدم صلاحية الثمار للتخليل.
وأشار إلى أن هذه الذبابة تنشط مع بداية الربيع بعد خروجها من السبات الشتوي، حيث تضع الأنثى ما بين 200 إلى 400 بيضة، محذرًا من أن عدم مكافحتها مبكرًا قد يؤدي إلى تضاعف أعدادها بشكل هائل، بحيث يمكن لذبابة واحدة أن تنتج ملايين الحشرات خلال الموسم.
وبيّن أن المكافحة في هذه المرحلة المبكرة ضرورية جدًا، مؤكدًا أن القضاء على ذبابة واحدة الآن يعني منع تكاثرها إلى ملايين لاحقًا.
💬 التعليقات (0)