f 𝕏 W
الدرس الإيراني: تحولات الصمود في وجه الاختراق الصهيوني للقرار الأمريكي

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الدرس الإيراني: تحولات الصمود في وجه الاختراق الصهيوني للقرار الأمريكي

تتجلى في المشهد الإقليمي الراهن ملامح صمود إيراني وُصف بالتاريخي، حيث استطاعت طهران الثبات في ميادين المفاوضات والحرب على حد سواء. هذا الثبات لا يُنظر إليه كفعل انتحاري، بل كتعقيب واعي من أمة تدرك ثقلها الجيوسياسي وتأثير موقفها على الاستقرار العالمي والمنطقة بأسرها.

وفي سياق متصل، برزت تصريحات لافتة لوزير الخارجية التركي تشير إلى أن الحرب الحالية تفتقر للشرعية، معتبراً إياها نتاج تدبير تيار صهيوني نجح في اختراق العقل السياسي الأمريكي. وحذر الوزير من أن إسرائيل، التي تعيش على خلق الأعداء، قد تضع تركيا في مرمى استهدافها القادم بعد الفراغ من الملف الإيراني.

ويرى مراقبون أن السياسة الأمريكية الحالية في الشرق الأوسط لا تخدم المصالح القومية للولايات المتحدة بالضرورة، بل تصب في مصلحة الكيان الصهيوني. هذا السلوك يوصف بأنه غير عقلاني، ويحدث فقط عندما يتم توجيه السياسة الخارجية من قبل قوى ضغط خارجية تمكنت من مفاصل القرار في واشنطن.

إن صدور مثل هذه المواقف عن دولة عضوة في حلف الناتو مثل تركيا، يعكس إدراكاً عميقاً لموازين القوى الدولية وكيفية المناورة حولها. فالمواجهة مع قوى كبرى تتطلب استعداداً شاملاً على المستويات الاستخباراتية والعسكرية والاقتصادية، وهو ما يفسر حذر القوى الإقليمية في تعاملها مع الأزمات المتلاحقة.

وعلى الرغم من حسابات القوة، تفرض بعض اللحظات التاريخية ضرورتها، كما حدث في 'طوفان الأقصى' الذي أعاد القضية الفلسطينية إلى الواجهة. هذا الحدث جاء ليعيد إحياء قضية كانت تواجه محاولات التغييب والنسيان، سواء من خلال الاتفاقات الإبراهيمية أو عبر مسارات سياسية لم تحقق تطلعات الشعب الفلسطيني.

لقد ساهم الصمود الأسطوري في قطاع غزة في تعزيز مشهد الصمود الإيراني أمام الضغوط الدولية، مما فتح آفاقاً جديدة لفهم الحقيقة الحضارية للمنطقة. ورغم الثمن الباهظ المدفوع من دماء وتضحيات، إلا أن الحقائق الوجودية للأمم لا تُقاس بالخسائر المادية بل بمدى عدالة القضية التي تدافع عنها.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)