ترجمة عبرية - شبكة قُدس: في صريحة لموازين القوى، كشفت صحيفة "إسرائيل هيوم" عن قناعة متجذرة داخل المنظومة العسكرية الإسرائيلية بعدم واقعية إنهاء حزب الله عبر القوة العسكرية وحدها. التقرير الذي نقل عن مسؤولين رفيعين يشير إلى تحول دراماتيكي من استراتيجية "الحسم الشامل" إلى إدارة استنزاف طويلة الأمد، مدفوعاً بتآكل قدرة جيش الاحتلال على القتال متعدد الجبهات وتصاعد الضغوط الدبلوماسية الدولية، مما جعل وقف إطلاق النار "ضرورة عملياتية" أكثر منه خياراً سياسياً.
وبحسب مسؤول إسرائيلي رفيع نقلت الصحيفة عنه، فإن حكومة الاحتلال لم تصدر أي تعليمات تقضي بـ"تصفية" حزب الله بالكامل عسكريا، رغم أن الهدف الاستراتيجي المعلن يبقى تقويض قدراته.
ويضيف المسؤول أن "لا توجد عمليا وسيلة عسكرية قادرة على وقف إطلاق الصواريخ بشكل كامل"، مشيرا إلى أن العمليات الحالية من اعتراضات وضربات محدودة "تستنزف الحزب فقط لكنها لا تشله".
ويشير التقرير إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تواجه تحديا متزايدا يتعلق بالإرهاق العملياتي، مع الاعتماد المكثف على قوات الاحتياط وتعدد الجبهات المفتوحة.
ووفق التقديرات التي أوردتها الصحيفة، فإن تنفيذ عملية حسم شاملة ضد حزب الله يتطلب "توسيعا هائلا في حجم القوات"، وهو ما يعتبر غير ممكن في الظروف الحالية.
هذا الواقع، بحسب المسؤولين، يجعل خيار وقف إطلاق النار لا مجرد ضرورة سياسية، بل "ضرورة عملياتية" تهدف إلى تخفيف الضغط عن الجيش وإعادة ترتيب أولوياته، بعد أشهر من القتال المتواصل على عدة جبهات.
💬 التعليقات (0)