f 𝕏 W
أجساد غضة في مهب النيران.. قصص صغار غزة مع الشلل والحروق والغازات السامة

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

أجساد غضة في مهب النيران.. قصص صغار غزة مع الشلل والحروق والغازات السامة

في غزة، لم تكن صرخات الميلاد الأولى للأطفال سوى إيذان ببدء رحلة من الوجع الاستثنائي، حيث تزامنت ولادة الطفلة نور أبو سمعان مع الساعات الأولى لاندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023. لم تكن نور تعلم أن يومها الثاني في الحياة سيحمل لها إصابة دائمة، حين استهدفت الصواريخ محيط منزلها، لتستنشق غازات سامة حولت جسدها الغض إلى حالة من التيبس الشديد.

تروي والدة نور، سمر حماد، لحظات الرعب حين تحول لون طفلتها إلى الأزرق وفقدت القدرة على الحركة تماماً، ليؤكد الأطباء لاحقاً أن الغازات السامة تسببت في تلف عصبي حاد. انتقلت الصغيرة من مهد الولادة إلى أسرة العناية المركزة، لتبدأ صراعاً مريراً مع مرض يصنفه الأطباء بأنه أشد قسوة من الشلل التقليدي، حيث بلغت نسبة حركتها 1% فقط في بدايات العلاج.

تعتبر نور الناجية الوحيدة من مأساة قسم العناية المركزة في مستشفى النصر للأطفال، الذي حاصره الاحتلال وأجبر الطواقم الطبية على إخلائه. وبينما تُرك الأطفال الخدج لمواجهة الموت جوعاً وتحللاً فوق أسرتهم، تمكنت والدة نور من الخروج بها قبل اشتداد الحصار، لتبدأ رحلة نزوح تحت القصف من مستشفى إلى آخر، بحثاً عن أمل مفقود في العلاج.

معاناة نور ليست الوحيدة، فالطفلة مسك الجرو، ذات الستة أشهر، ولدت بجسد يفتقر للمفاصل الواضحة في اليدين والقدمين، وهي حالة تربطها والدتها باستنشاق الغازات السامة أثناء فترة الحمل. مسك التي فقدت شقيقتها التوأم وهي لا تزال جنيناً في الرحم، تواجه اليوم تشوهات معقدة وانحناءات في الظهر تجعل من أبسط تفاصيل الرعاية اليومية مهمة شاقة ومؤلمة.

تؤكد عائلة الجرو أن الأطباء في قطاع غزة أجمعوا على عجز الإمكانيات المحلية عن التعامل مع حالة مسك، التي تحتاج إلى تدخلات جراحية تخصصية ورعاية طبية متقدمة غير متوفرة. وتتفاقم هذه المعاناة مع إصابة والدها خلال الحرب، مما جعل الأسرة ترزح تحت وطأة الفقر والمرض في آن واحد، وسط غياب تام للمتابعة الطبية المنتظمة.

وفي زاوية أخرى من مراكز الإيواء، يجلس الطفل محمد رامز أبو حجيلة، الذي لم يتجاوز العامين، محاولاً انتزاع قناع طبي يغطي وجهه المشوه بفعل الحروق. محمد نجا من مجزرة استهدفت مدرسة مصطفى حافظ في يوليو 2025، وهي الغارة التي أبادت عائلتين بالكامل من أقاربه، وخلفت في جسده حروقاً من الدرجة الثالثة غطت 18% من مساحة جلده.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)