في خطوة تاريخية عززت مكانته على الخارطة العلمية الدولية، وقع الأردن رسميا على "اتفاقيات أرتميس" (Artemis Accords)، ليصبح خامس دولة عربية تتبنى هذا الميثاق الدولي بعد الإمارات والبحرين والسعودية وسلطنة عُمان.
ولم يكن هذا التوقيع مجرد إجراء دبلوماسي، بل هو تذكرة عبور للأجيال الأردنية القادمة للمشاركة في أعظم مغامرة استكشافية في تاريخ البشرية.
وتكمن أهمية هذه الاتفاقية للأردن في فتح آفاق التعاون التقني والعلمي مع إدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) والوكالات العالمية الكبرى. ويتيح هذا الانضمام للجامعات والمراكز البحثية الأردنية فرصة المساهمة في تطوير تقنيات الفضاء، ودراسة علوم الفلك، والمشاركة في البيانات الضخمة التي ستنتج عن الرحلات القمرية.
تعد اتفاقيات "أرتميس" مجموعة من المبادئ غير الملزمة قانونا لكنها ملزمة سياسيا، صاغتها وكالة ناسا بالتعاون مع وزارة الخارجية الأمريكية عام 2020، والهدف منها توفير إطار عملي للحوكمة الدولية في الفضاء، خاصة مع تزايد عدد الدول والشركات الخاصة التي تسعى للوصول إلى القمر.
وتستند هذه الاتفاقيات إلى "معاهدة الفضاء الخارجي" لعام 1967، لكنها تضع نقاطا أكثر تفصيلا حول كيفية التعايش فوق سطح القمر.
وتهدف الاتفاقية إلى منع النزاعات، وضمان أن يكون الاستكشاف "لصالح البشرية جمعاء"، وهي محاولة لخلق بيئة من الثقة والشفافية، حيث يتعهد الموقعون بمشاركة خططهم العلمية وبياناتهم علانية، مما يقلل من احتمالات سوء الفهم أو الصراع بين القوى العظمى والناشئة في الفضاء.
💬 التعليقات (0)