أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى ان سلطات الاحتلال صعَّدت بشكل كبير منذ حرب الابادة على قطاع غزة من استهداف الأطفال الفلسطينيين بالاعتقال والتنكيل حيث بلغت حالات الاعتقال بين القاصرين اكثر من (1800) حالة اعتقال بينهم اطفال لا تتجاوز اعمارهم 10 سنوات. وأتهم المركز الاحتلال بتعمد استهداف الاطفال الفلسطينيين بشكل مقصود وممنهج وليس عملا عشوائياً، وأقدم على اعتقال عشرات الآلاف منهم منذ احتلاله للأراضي الفلسطينية وتصاعدت تلك السياسة منذ السابع من أكتوبر 2023 مع مضاعفة إجراءات التنكيل والتعذيب بحقهم بشكل غير مسبوق ووصلت الى حد القتل جوعاً كما جرى مع الطفل الأسير الشبل وليد أحمد (17 عاماً) من بلدة سلواد برام الله، الذي استشهد في سجن (مجدو) قبل عام، وتبين أنّ جريمة التجويع كانت السبب الرئيسي التي أدت تراكمياً إلى إصابته بأعراض خطيرة، وتدهور حالته الصحية ومن ثم استشهاده. وبيّن المركز أن اعتقال الأطفال يتم بطريقة همجية عبر اقتحام منازل عائلاتهم بعد منتصف الليل وتحطيم محتوياتها ونقلهم بطريقة عنيفة إلى الآليات العسكرية والاعتداء عليهم بالضرب قبل نقلهم إلى مراكز التحقيق والتوقيف التي تفتقد إلى كل مقومات الصحة العامة، ولا يتوفر فيها أدنى أشكال الرعاية ويتعرضون فيها لكل اشكال التعذيب والاهانة. كذلك يعتقل الاحتلال الاطفال عن الحواجز العسكرية المنتشرة في كل انحاء الضفة المحتلة ، خلال ذهابهم وايابهم من المدارس أو خلال اللعب بالقرب من منازلهم، وفي كل عمليات الاعتقال يتم تعريض الأطفال على الأقل لشكل من اشكال التعذيب الجسدي والنّفسيّ حتى من اعتقل منهم لساعات أو أيام قليلة، ويتم التحقيق الميداني معهم قبل نقلهم الى مراكز التحقيق. وأشار مركز فلسطين ان الاحتلال لا يزال يعتقل في سجونه (350) طفلاً قاصراً يرتكب بحقهم كل اشكال التعذيب والتنكيل والحرمان من ابسط الحقوق الأساسية، بينهم (163) محكومين بأحكام فعلية، و(90) طفل يخضعون للاعتقال الإداري دون تهمه بينهم طفلة، والباقي موقوفين ينتظرون المحاكمة، موزعين على اقسام القاصرين في سجنى "مجدو وعوفر" ، مستطراً بان اصغر المعتقلين طفل رضيع لا يتجاوز عمره (7 شهور) انجبته والدته الاسيرة "تهانى سمحان " داخل السجن في سبتمبر 2025. ويواصل الاحتلال الاستهتار بكل مبادئ وقيم حقوق الإنسان التي اقرتها الاتفاقيات الدولية لحماية حقوق الأسرى القاصرين والتي تدعو الى عدم استخدام التعذيب بحقهم، وتنادى بعدم جواز تعرض أحد منهم للتعذيب أو المعاملة القاسية والمهينة واعتبار هذه الأفعال جرائم حرب بمواصلة مختلف أنواع التعذيب الجسدي والنفسي بحق الاطفال الفلسطينيين والتنكيل بهم خلال عملية اعتقالهم وأثناء استجوابهم في أقبية التحقيق. وكشف مركز فلسطين أن الأطفال الاسرى في سجون الاحتلال يتعرضون الى إجراءات انتقامية أبرزها الاكتظاظ داخل الغرف والزنازين وحرمانهم من الزيارة، والإهمال الطبي، وتكثيف عمليات الاقتحام والتفتيش لغرفهم وأقسامهم من قبل الوحدات الخاصة القمعية، والتي لا تتورع في الاعتداء عليهم ورشهم بالغاز وتفتيش غرفهم وتخريب أغراضهم الشخصية . إضافة الى احتجازهم في أقسام وغرف لا تصلح للحياة الادمية، ولا تتوفر فيها أدنى سبل المعيشة الجيدة، ولا الحد الأدنى من شروط الظروف الصحية المناسبة، وهذا كله يهيئ لانتشار الأمراض والأوبئة وقد أصيب العشرات من الأطفال بمرض الجرب "سكابيوس" نتيجة عدم توفر أدوات نظافة وعدم السماح لهم بالاستحمام، ونقص المياه، وعدم عزل المصابين منهم. وطالب مركز فلسطين المؤسسات الدولية المعنية بقضايا الأطفال ان تتحمل مسؤولياتها، تجاه أطفال فلسطين، وما يتعرضون له من جرائم فاقت كل الحدود، وإلزام الاحتلال بتطبيق المواثيق والاتفاقيات الخاصة بالأطفال وتحديداً اتفاقية حقوق الطفل، التي شددت على ضرورة توفير الحماية للأطفال ولحياتهم وتوفير فرص النماء والنمو، ووضع حدّ لمعاناتهم المتفاقمة بشكل يومي.
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص تجربتك ، وتحليل أداء موقعنا ، وتقديم المحتوى ذي الصلة (بما في ذلك الإعلانات). من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط وفقًا لموقعنا سياسة ملفات الارتباط.
💬 التعليقات (0)