أفادت تقارير صحفية عبرية بوجود زيادة مقلقة وغير مسبوقة في معدلات الانتحار داخل صفوف جيش الاحتلال منذ بداية العام الحالي. وأشارت المعطيات إلى أن المؤسسة العسكرية سجلت انتحار أكثر من عشرة جنود في غضون أشهر قليلة، وهو ما ينذر بأزمة صحة نفسية عميقة تضرب القوات النظامية والاحتياط على حد سواء.
ووفقاً لما نقلته مصادر إعلامية، فإن شهر أبريل الجاري شهد ذروة هذه الحالات بتسجيل ست عمليات انتحار مؤكدة لجنود في مواقع مختلفة. ويعزو مراقبون هذا التصاعد المفاجئ إلى الضغوط الهائلة التي يتعرض لها الأفراد نتيجة الانخراط الطويل في العمليات العسكرية المستمرة، والتي لم تتوقف منذ فترة طويلة على جبهات متعددة.
وتواجه القوات العسكرية ضغوطاً ميدانية ونفسية متزايدة جراء الحروب المتواصلة التي يشنها الاحتلال في قطاع غزة ولبنان، بالإضافة إلى حالة الاستنفار الدائم تجاه إيران. هذه الظروف دفعت القيادة العسكرية إلى تمديد فترات الخدمة الإلزامية وتكرار استدعاء قوات الاحتياط، مما أدى إلى استنزاف القدرات البدنية والذهنية للمقاتلين بشكل ملحوظ.
وفي سياق متصل، برزت تحذيرات أطلقها رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، حول الأزمات الداخلية المتلاحقة التي تعصف بالجيش في الآونة الأخيرة. وأكدت هذه التحذيرات على وجود نقص حاد في القوى البشرية، مما يضعف القدرة على المناورة والاستمرار في العمليات الطويلة دون إيجاد حلول جذرية لملف التجنيد.
وتسعى القيادة العسكرية والسياسية حالياً للبحث عن مخارج لهذه الأزمة، من خلال محاولة توسيع قاعدة التجنيد لتشمل فئات كانت معفاة سابقاً، وعلى رأسها 'الحريديم'. ومع ذلك، تصطدم هذه المساعي برفض ديني وسياسي واسع من قبل المتدينين، مما يزيد من تعقيد المشهد الداخلي ويضاعف الأعباء الملقاة على كاهل الجنود الحاليين الذين يواجهون مصيراً مجهولاً تحت وطأة الحرب.
💬 التعليقات (0)