f 𝕏 W
السلام مع لبنان لن يكون مختلفاً عن بقية "السلامات" العربية

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 1 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

السلام مع لبنان لن يكون مختلفاً عن بقية "السلامات" العربية

الأحد 26 أبريل 2026 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

معادلةهدف الحرب أن تؤدي إلى السلام، هذا من المنطلق المنطقي النظري، أو على الأقل من المنطلق التبريري للحروب العدوانية الظالمة، كالتي قدمتها أمريكا في الحرب على العراق وقبلها ليبيا وسوريا وفيتنام و كوريا والعديد من دول أمريكا اللاتينية، حديقتهم الخلفية، و آخرها على فنزويلا واختطاف رئيسها و زوجته، لا نعرف لماذا لم يشمل ذلك أولاده و بناته.في الحرب على أفغانستان، للقضاء على القاعدة و طالبان، سلّموا مفتاح البلد للذين ذهبوا للقضاء عليهم بعد عشرين سنة من الحرب والاقتتال و الاحتلال .ترى، هل سيحل السلام بعد انتهاء الحرب العدوانية الأمريكية الإسرائيلية على ايران، بين أمريكا و إسرائيل من جهة وبين إيران من جهة أُخرى؟لا تقول الوقائع بذلك، حتى لو انتصرت أمريكا على إيران، فالسلام الحقيقي لا يمكن فرضه بالقوة التي يتحدث بها ترامب و نتنياهو صبح مساء، بل قد نستطيع القول إن السلام يتناقض مع القوة الحربية الباطشة المجرمة الإبادية. "السلام" بين الدول العربية الذي تم توقيعه مع إسرائيل، رغم مرور عدة عقود عليه، لم يتحرك قيد أنمله الى حيث الشعوب، و لم ينزل الى الشوارع، بل ظل محشوراً في أروقة الساسة .السلام مع لبنان، الذي يدور الحديث عنه الآن بإلحاح، لن يكون سلاماً مختلفاً عن "السلامات" العربية الأخرى، سلاماً بارداً خاوياً مفرغاً من مضامينه الإيجابية التي تبعث الدفء في الأوصال، والأمن و الاستقرار والرخاء . ليس هناك حرب أصلا بين لبنان وإسرائيل، كما لم يكن هناك حرب بين دول التطبيع الإبراهيمية الأربع، لكي نقول بإحلال السلام بينها و بين إسرائيل، و في الحقيقة، أن هذه الاتفاقات الإبراهيمية، كانت حرباً من نوع آخر، ابتزازية، للضغط وإضعاف المقاومة الفلسطينية وتمكين إسرائيل المحتلة من فرض المزيد من شروطها، وإن ادعى أصحابها بعكس ذلك، وها هي قد مر عليها عشر سنوات، فأين كانت القضية الفلسطينية و أين أصبحت؟الحرب مع لبنان هي مع حزب الله، الذي لا يتم تجاهله في هذه الحوارات و الاستعدادات فحسب، بل نية القضاء عليه، وفي الحد الأدنى، نزع سلاحه، بل أن تشارك الدولة عبر جيشها في هذه المهمة، فأي "سلام" هذا الذي سيُبنى على دماء اللبنانيين بسلاح اللبنانيين؟ أليس الأولى أن يكون سلام بين اللبنانيين، قبل السلام مع الإسرائيليين؟ ومن الناحية الأخرى، متى تشكل هذا الحزب عقبة السلام الكأداء، ألم يكن ذلك في خضم احتلال بيروت عاصمة البلد قبل أكثر من أربعين سنة، نصف عمر هذا الصراع مع هذا الكيان. الأمر نفسه ينطبق على حركة حماس، التي لم تتأسس وتتبلور إلا بعد مضي أكثر من عشرين سنة على احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة.اصنعوا سلاماً لفلسطين، تصنعوا سلاماً في الشرق الأوسط.

السلام مع لبنان لن يكون مختلفاً عن بقية "السلامات" العربية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)