كشف وزير التعليم التركي، يوسف تيكن، عن توجه الحكومة لتبني حزمة شاملة من التدابير الأمنية والتقنية الرامية لتعزيز سلامة المؤسسات التعليمية في مختلف الولايات. وتأتي هذه الخطوات في أعقاب سلسلة من حوادث العنف التي وقعت مؤخراً في مدارس بولايتي شانلي أورفة وكرمان مرعش، مما استدعى تحركاً رسمياً عاجلاً.
وأوضح تيكن خلال مؤتمر صحفي في أنقرة أن الوزارة ستعتمد بشكل مكثف على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد المخاطر الميدانية قبل وقوعها. ويهدف هذا النظام المتطور إلى تحليل البيانات المتعلقة بالطلاب، مثل معدلات الغياب والسلوك الانضباطي، لضمان التدخل المبكر وحماية البيئة المدرسية.
وفي إطار مواجهة التحديات الرقمية، أعلنت الوزارة عن إطلاق خط ساخن مخصص لتقديم الدعم والاستشارات لأولياء الأمور. ويسعى هذا المشروع إلى مساعدة العائلات في التعامل مع قضايا الإدمان الإلكتروني والمخاطر المتزايدة التي يواجهها الأطفال أثناء تصفحهم لشبكة الإنترنت.
وأشار الوزير إلى وجود تعاون وثيق بين وزارات الداخلية والعدل والصحة والأسرة لتطوير نظام إنذار مبكر متكامل. هذا النظام سيعمل على دمج قواعد البيانات المختلفة لتوفير استجابة سريعة وفعالة في الحالات التي تتطلب تدخلاً أمنياً أو اجتماعياً فورياً.
وعلى الصعيد الميداني، عززت السلطات التركية من تواجدها الأمني عبر تعيين أكثر من 1100 شرطي مدرسي وتكليف 24 ألف منسق أمني بمهام المراقبة. كما تم نشر فرق أمنية متخصصة لتأمين فترات دخول وخروج الطلاب في أكثر من 21 ألف مدرسة موزعة على كافة المحافظات.
وتضمنت الإجراءات الجديدة إعادة تفعيل نظام الرسوب في المدارس الثانوية لتعزيز الجدية الأكاديمية والانضباط الطلابي. كما فرضت الوزارة قيوداً صارمة على استخدام الهواتف المحمولة داخل الفصول الدراسية، مع التشديد على الالتزام بالزي المدرسي الموحد وتنظيم مواعيد لقاءات الأهالي.
💬 التعليقات (0)