f 𝕏 W
الوحدة الوطنية في مواجهة الفتنة: شهادات تاريخية من مسيرة الحركة الوطنية الجزائرية

جريدة القدس

سياسة منذ 2 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الوحدة الوطنية في مواجهة الفتنة: شهادات تاريخية من مسيرة الحركة الوطنية الجزائرية

يتناول المؤرخ الجزائري أحمد بن نعمان في قراءة تاريخية معمقة مسارات الحركة الوطنية والرهانات الفكرية التي واكبت تشكل الوعي التحرري ضد الاستعمار الفرنسي. ويركز النص على استحضار وثائق وشهادات حية لتفسير محطات الخلاف والصراع الداخلي، معتبراً أن الوحدة الوطنية كانت الصخرة التي تحطمت عليها مؤامرات التفكيك.

يستند المقال بشكل أساسي إلى شهادة مسجلة للمناضل بلقاسم راجف، أحد أقطاب 'نجم شمال إفريقيا'، والذي كشف فيها عن تفاصيل مواجهة 'النزعة البربرية' في باريس. وتعود هذه الأحداث إلى مرحلة دقيقة سبقت اندلاع الثورة، حيث حاولت أطراف الانشقاق عن الخط العام لحزب الشعب الجزائري وحركة انتصار الحريات الديمقراطية.

يروي راجف تفاصيل اجتماع ماراثوني للجنة الفيدرالية في فرنسا استمر لسبع عشرة ساعة متواصلة دون انقطاع، شهد نقاشات حادة وصاخبة حول الهوية والانتماء. وقد سعى راجف خلال هذا الاجتماع لانتزاع إدانة لما وصفه بالانحراف السياسي الذي يخدم مصالح الاستعمار ويهدد وحدة الحزب والشعب.

انتهى ذلك الاجتماع التاريخي بنتيجة تصويت متقاربة جداً، حيث رُفض مقترح إدانة الانحراف بفارق صوت واحد فقط (13 ضد 12). هذا الانقسام دفع القيادة الوطنية إلى اتخاذ إجراءات ميدانية لحماية المناضلين وتنظيم أفواج للدفاع الذاتي ضمت عشرات العناصر المستعدة للرد على أي اعتداءات محتملة.

شهدت العاصمة الفرنسية باريس مواجهات ميدانية عنيفة بين أنصار الوحدة وأصحاب النزعات الانفصالية، لا سيما في الدائرتين الثامنة عشرة والتاسعة عشرة. واستخدمت في هذه المشادات أدوات بدائية وهراوات، وأسفرت عن وقوع جرحى واعتقالات واسعة في صفوف الجزائريين من قبل الشرطة الفرنسية التي كانت تراقب المشهد.

اتخذ بلقاسم راجف قراراً استراتيجياً خلال تلك المواجهات بإبعاد المناضلين المنحدرين من مناطق ناطقة بالعربية عن ساحة الصدام المباشر. وكان الهدف من هذا الإجراء هو حصر النزاع داخل إطار أبناء منطقة القبائل أنفسهم، لمنع الاستعمار من تصوير الأمر كصراع عرقي بين 'عرب وقبائل' وضرب النسيج الوطني.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)